زيد بن حارثة هو زيد بن حارثة ابن كعب ابن عبد العزة
الأمير الشهيد النبوي المسمى في سورة الأحزاب ابو
اسامة المحمدي سيد الموالي واسبقهم الى الاسلام وحـِبُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو
حِبه وما
أحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم الا طيبا ً ولم
يسمي الله في كتابه صحابـيـبـا
ً باسمه إلا زيد ابن
حارثة وكان زيد اصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر
سنين وكان قصيرا ً شديد
الآدمة افطس الأنف .
اشترته خديجة رضي الله عنها بسبع مئة
، فقال لها رسول الله صلى
الله عليه وسلم أما
أنه لو كان لي
لأعتقته فقالت هو لك يا
رسول الله فاعتقه وهو أول
من أسلم وكان يدعى زيد بن
محمد حتى نزلت الآية ادعوهم
لأبائهم هو
أقسط عند الله
بحث عنه أهله فوجدوه عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم فخيره رسول الله فقال لا
والله لا أختار عليك
أحدا ً
أبدا ً
.
وقد أمّره
رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبع ثرايا و ما نال
ذلك الشرف الا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورحم الله الشاعر اذ يقول
عليك بارباب الصدور فمن إذا
مضاف لارباب الصدور تصدر
قدم زيد بن حارثة من سرية و
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها
فقرع زيد الباب فقام إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه حتى اعتنقه
وقبله صلى الله عليه وسلم ثم سآئله فأخبره
بما ظفّره الله تعالى قال
له رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا زيد أنت مولاي ومني و
إلي وأحب القوم
إلي
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
أسامة بن زيد على قوم فطعن الناس في
إمارته فقال لهم إن
تطعنـوا في
إمارته فقد طعنتم في
إمارة أبيه
ويم الله إن كان لخليقا ً بالامارة و
إن كان لمن أحب
الناس إلي و
إن ابنه هذا لأحب
الناس إلي بعده
فقالت عائشة رضي الله عنها لو أن
زيدا ً كان حيا ً لاستخلفه رسول الله صلى الله عليه
وسلم و ما بعث رسول الله
زيدا ً في جيش قط إلا أمّره
عليهم
وقد فرض له عمر من العطاء أكثر
مما فرض لإبنه عبد الله
فكلمه في ذلك فقال إنه كان
أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم منك و
إن أباه كان
أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك
.
وعقد له رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس في
غزوة مؤتة وقدمه على الأمراء
فلما التقى الجمعان كان
الأمراء يقاتلون على أرجلهم
فأخذ زيد اللواء فقاتل وقاتل معه الناس حتى قـُتل
طعنا ً بالرماح رضي الله عنه فصلى عليه رسول الله صلى
الله عليه وسلم أي دعا له وقال استغفروا لأخيكم قد دخل
الجنة وهو يسعى كان ذلك سنة ثمان للهجرة في جمادى
الأولى وهو إبن
خمس وخمسين سنة
ولما جاء مصاب زيد و أصحابه
أتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم منزله فلقيته بنت زيد فأجهشت بالبكاء
في وجهه فلما رأها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى
حتى انتحب فقيل له ما هذا يا رسول الله قال
: شوق الحبيب الى الحبيب
وقال : دخلت الجنة
فاستقبلتني جارية شابة فقلت لمن أنت
قالت لزيد ابن حارثة