مشكلات الشباب

الشّابُ: هلا ذكرتَ ليَ هذا الحديثَ كاملاً فقد شوقتني إليهِ؟

ـ:عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: ((سبعةٌ يظلهمُ اللهُ في ظلِّهِ، يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ: الإمامُ العادلُ، وشابٌ نشأ في عبادَةِ ربِهِ، ورجلٌ قلبُهُ معلَّقٌ في المساجِدِ، ورجلانِ تحابا في اللهِ اجتمعا عليهِ وتفرقا عليهِ، ورجلٌ طلبَتهُ امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ فقالَ: إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصدقَ أخفى حتى لا تعلَمَ شمالُهُ ما تُنفِقُ يمينُهُ، ورجلٌ ذكرَ اللهَ خالياً ففاضتْ عيناهُ )) .

الشّابُ:هلْ للذينَ أسرفوا على أنفسِهِمْ بارتكابِ الزِّنا منْ دواءٍ يشفي سقمهُم ويعيدهمْ إلى جادةِ الصَّوابِ؟

ـ: هنالكَ وصفتانِ للعلاجِ، الأولى وصفةٌ نبويةٌ مجرَّبةٌ وأمّا الثَّانيةُ: فهيَ الإكثارُ مِنْ قراءةِ قصصِ التَّائبينَ وتلاوةِ الآياتِ الكريماتِ التي تُحذِّرُ مِنْ مغبَّةِ الزِّنا واتباع الشَّهواتِ، و تحثُّ تاليها وسامِعَها على ضرورةِ المسارعةِ إلى التَّوبةِ إلى اللهِ، وتبدي ما أعدَّ اللهُ للتائبينَ مِنْ أجرٍ عندهُ تعالى.

الشّابُ: وما هيَ هذهِ الوصفةُ النَّبويةُ؟

ـ: عن أبي أمامةَ رضي الله عنه: ((أنَّ فتىً مِنْ قريشٍ أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ ائذنْ لي في الزِّنا!! فأقبلَ القومُ عليهِ وزجروهُ فقالوا: مه مه، فقالَ صلى الله عليه وسلم: أدنُه فدَنا منهُ قريباً فقالَ أتحبُّهُ لأمِّكَ؟ قالَ: لا واللهِ جعلني اللهُ فداكَ، قالَ صلى الله عليه وسلم: ولا النّاسُ يحبّونَهُ لأُمَّهاتِهِمْ. قالَ: أفتحِبُّهُ لابنتكَ؟ قالَ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعلني اللهُ فداكَ، قال: ولا النّاسُ يحبونَهُ لبناتهمْ. قال أفتحِبُّهُ لأختِكَ؟ قالَ لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعلني اللهُ فداكَ، قال: ولا النّاسُ يحبّونَهُ لأخواتهِمْ. قالَ صلى الله عليه وسلم: أتحِبُّهُ لعَمَّتِكَ؟ قالَ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعلني اللهُ فداكَ: قالَ ولا النَّاسُ يحبّونَهُ لعماتِهِمْ. قالَ صلى الله عليه وسلم: أتحِبُّهُ لخالتِكَ؟ قال: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ جعلني اللهُ فداكَ، قالَ ولا النّاسُ يحبّونَهُ لخالاتِهِمْ. قالَ: فوضعَ صلى الله عليه وسلم يدهُ عليهِ وقالَ: اللهمَّ اغفر ذنبَهُ وطَهِّرْ قلبَهُ وحصِّنْ فرجَهُ، قالَ فلمْ يكنْ بعدَ ذلكَ الفتى يلتَفِتُ إلى شيءٍ))().

وأنتَ: يا أيُّها الشَّابُ: أتحبُّهُ لأمِّكَ؟... الشّابُ: لا واللهِ جعلني اللهُ فداءً لرسولِ اللهِ .

ـ: وكمْ أرجوا مِنْ شبابِ الأمَّةِ أنْ يلتجئوا إلى اللهِ بهذا الدُّعاءِ النبويِّ الذي دعا بِهِ صلى الله عليه وسلم لذلكَ الشّابِ: ((اللهمَّ اغفرْ ذنبَهُ وطهِّرْ قلبَهُ وحصِّنْ فرجَهُ)).

وأخيراً: ألا يخافُ الهتّاكُ للأعراضِ، المستبيحُ للحرماتِ أنْ يُرسلَ اللهُ لهُ مَنْ يهتِكُ عِرضَهُ ويستَبيحُ حرماتِهِ، ورحمَ اللهُ الإمامَ الشّافعيَّ إذ يقولُ():

و تجنّـبـوا مـا لا يليقُ بمســـلِـم ِ

 

عِفّوا تعِفُّ نساؤكمْ في المحرَمِ

كانَ الوفى مِنْ أهلِ بيتِكَ فاعلَمِ

 

إنَّ الزِّنى ديــنٌ فإنْ أأقـرضـتـه

الشّابُ: وما الذي في جعبتكَ منْ قصصِ التّائبينَ وما أعدَّهُ اللهُ لهُمْ منْ جزيلِ الثَّوابِ؟ و ما لديكَ مِنَ الآياتِ الكريماتِ، التي تُحَذِّرُ مِنْ مغبَّةِ الزِّنا واتباعِ الشَّهواتِ، وتحثُّ تاليها وسامِعَها على ضرورةِ المسارعةِ للتوبةِ إلى اللهِ، وما أعدَّهُ اللهُ للتائبينَ مِنْ ثوابٍ ؟  ( يتبع )

كتبه هاني الحلبي