اضحك مع النساء

بينما كانت بهية جالسة مع جارتها صفية فاتحتها الحديث : منذ يومين بينما كانت جارتنا زكية تقوم بشطف الدرج إذ بها تلقي بماء اشتد به لون البياض أمام الدار و منذ ذلك اليوم و أنا أشعر بضيق في صدري كأنها قد وضعت لي السحر في تلك المياه فما رأيك رعاك الله و هل تعرفين شيخا ً يفك السحر ويكتب الحجاب ؟ أجابت الجارة بثقة و استيقان : و لو لقد دققت في هذا الباع أفضل باب و إني أعرف شخصا ً يقال له السعدان سأخذك إليه ويكون الفرج إن شاء الله لقد جربته عدة مرات  ، وعندما ذهبتا إلى السعدان تفاجئت بهية برؤية شيخ أشعث الشعر قبيح المنظر يخرج من فمه الزبد و تفوح من حوله رائحة البخور مختلطة برائحة القاذورات والنجاسات و يقول بملئ فاه : ( هرتكوش مرتكوش ) فتقدمت بهية على شك واستحياء لتطرح مشكلتها على مولاها السعدان فأجابها إذبحي خاروفا ً و أثناء الذبح اذكري عليه اسم هرتكوش مرتكوش حرتكوش و ضعي دمه في زجاجة ثم ادهني قليلا ً من هذا الدم على باب زكية ثم أخذ منها مبلغا ً من المال على تلك الوصفة السحرية فنفذت بهية الوصفة بحذافيرها لكنها لم ترتاح من ذلك الضيق بل آخذ بالزيادة و ارتادت بهية بعد ذلك على أكثر من سعدان لكنها لم تشعر بالارتياح إلى أن التقت بشيخ معتبر  يخاف من الله ظاهر عليه هيئة الوقار فأعطاها الوصفة التي وجدت فيها الارتياح ألا وهي ذكر الله و قراءة الآيات القرآنية الخاصة بالأسحار مع قراءة المعوذات و آية الكرسي و فاتحة الكتاب كما رفض أخذ المال