كلمة الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :

ففي غمرة الحياة وازدحام مشاغلها يقع الدعاة اليوم بين مشاعر متباينة تصب جميعها في مصب واحد فالدعاة إلى الله الذين رشفوا كؤوس الرحمة من ميراث النبي عليه الصلاة والسلام والذين تذوقوا عمق رسالة الإسلام في قوله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين هم الذين يعيشون أزمات العصر ومشكلاته ويرون بعد الناس عن دين الله وزهدهم في ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتحير الدعاة عندها هل ينساقون مع مشاعر الرحمة والشفقة على هذه الأمة أم يتركونها ومصيرها الذي اختارته وتسير نحوه ويغلب في قلوب الدعاة معنى الوراثة المحمدية ويتفيؤون ظلال قوله تعالى فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فتراهم ينطلقون في كل ناحية ويعلنون الدعوة في كل زاوية ويستغلون جميع الأسباب والآلات لإيصال هذه الرسالة إلى قلوب الناس جميعا تحقيقا لقوله تعالى قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن تبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين خصوصا عندما يسمعون أنين المستغيثين هنا وهناك الذين يبحثون عن نور الهدى الذي غاب في بعض الأماكن لغياب العلم وفقد العلماء كيف لا و عصرنا الحالي مليء بتلكم الأراضي الطيبة التي تتشوف إلى البذور الطيبة لتلقى فيها ويصدق فيها قول الله عز و جل والبلد الطبيب يخرج نباته بإذن ربه وما هذه الخطوة المتواضعة إلا محاولة نتشوف من خلالها إلى إبلاغ هذه الرسالة وإيصال هذه الدعوة إلى كل من نستطيع إيصالها إليه راجيا من الله عز وجل أن تكون هذه الخطوة القطرة بين يدي الغيث والخطوة الأولى على الطريق الطويل وأسأل الله عز وجل أن يحقق هذا الموقع غايته وأن يؤدي رسالته وان ينال من كرم ربنا سحب التوفيق وأن يسقى بغيث الإخلاص وأن يكلل بالقبول عند مولانا عز وجل في الدنيا والآخرة ولعلي في الكلمات اللاحقة أبين المنهج الذي سنلتزمه في موقعنا ليعرف الزائر لهذا الموقع نوع الثمرات التي يستطيع أن يجنيها حتى يطلب من هذا الموقع ثمراته ولا يزهد فيه إذا لم يجد فيه بغيته مما لم نلتزم تحقيقه والله الموفق وإليه المآب والحمد لله رب العالمين