|
|
|
نفحات
قال مالك بن دينار
:
دخلت على جار لي ،
وهو في الغمرات يعاني عظيم َ السَّــكـَرات ، يُــغمى
عليه مرَّة ، ويفيق أخرى ، وفي قلبه لهيب ُ الزفرات ،
وكان منهمكا ً في دنياه ، متخلفا ً عن طاعة مولاه ،
فقلت له : يا أخي ! تُب إلى الله ، وارجع عن غَـيَّك َ
، عسى المولى أن يشفيك َ من ألمك َ ، ويعافيك َ من
مرضك ، وسقمك ، ويتجاوز بكرمه ِ عن ذنبك .
فقال : هيهات !
هيهات ! قد دنا ما هو آت ، وأنا ميت لا محالة ، فيا
أسفي على عمر ٍ أفنيته في البطالة ! أردت أن
أتوب ممَّا جنيت ، فسمعت هاتفا ً يهتف من زاوية البيت
: عاهدناك مـرارا ً فوجدناك غدارا ً
|
|
|