أيــها

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الحريصُ على هذه الأمّة لعلك تتفق معي أن المسلمين تلوح بين أعينهم مصيبة انقطاع الغيث ونزول الأمطار ولعلك تسلِّم أن هذه المصيبة لا يمكن أن تحل بأسباب بشرية ماديّة أو علمية ولا يمكن أن يكون للوسائل الإنسانية مدخلٌ فيها إنما هي قضية يملكها خالق الأرض والسماء الذي قال :

 ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ )

 وأن الطريق إلى نزول الغيث يبدأ من الاستسقاء الحقيقي من الله تبارك وتعالى أن يغيث هذه الأمة ويرحمها بقطر عاجلٍ وغيثٍ منهمرٍ ولعلك تتفق معي أن هذا الاستسقاء الحقيقي ربما تعذر في هذا الزمن فكثيرٌ من العصاة لم يتوبوا ومن أصحاب الذنوب لم يستغفروا ولو دعوت لاستسقاءٍ لوقف الناس منه مواقف شتى فما رأيك أن تكون واحداً ممن يستسقي لهذه الأمة في جوف الليل حيث لا يراك إلا الله ولا يسمعك إلا هو ما رأيك أن تكون السبب في فرج هذه الأمة بدمعةٍ تنهمر من عينك فتنهمر بعدها أمطار السماء بفضل الله ألا تحب أن يفرج الله عن هذه الأمة بفرجٍ قريبٍ ويكون هذا الفرج بسببك وفي صحيفتك قم قبل الفجر واستغفر الله ساعةً وصلي ركعتين وادعوا الله لهذه الأمة بدعاء الاستسقاء وكرر واجتهد مع الإلحاح والرغبة والتوسل والاستغاثة ولا تنتظر أحداً فإن هذا باب الفرج لا يغلق ولا ينتظر فيه أحد ولا يمنعنّك تقصير غيرك من الإقبال بنفسك ونادِ بقلب محترقٍ لهذه الأمة

 [ اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ]